تطورات ورش أنبوب الغاز المغربي النيجيري تقلق النظام الجزائري

فاربريس


تحركات جزائرية متجددة من أجل منافسة المغرب على مشروع أنبوب الغاز بنيجيريا؛ فبعد شروع الرباط في تمويل دراسة تصميم خط أنابيب الغاز، أعلنت الجزائر عن انتهائها من الدراسات التقنية المتعلقة بأنبوب الغاز العابر للصحراء خلال الأيام الماضية.





وكشف توفيق حكار، الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، عن انتهاء الدراسات التي بدأت سنة 2009 بشأن أنبوب الغاز بين الجزائر ونيجيريا في انتظار تنفيذه، موضحا، في تصريحات إعلامية، بأن “هذا المشروع هو أكبر من أنبوب غاز، وإنما أيضا مرتبط بالطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف الضوئية التي تعبر هذه البلدان”.

ووقع البنك الإسلامي للتنمية ووزارة الاقتصاد والمالية والمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن اتفاقية تمويل، تهم دراسة التصميم الهندسي للواجهة الأمامية (FEED) لمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

وذكر بلاغ صحافي صادر عن البنك الإسلامي للتنمية أن مشروع خط الأنابيب سيكون له دور رئيسي واستراتيجي لتعزيز الأمن الطاقي في المنطقة، وسيساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان التي سيمر منها.

وكان المغرب قد أعلن رفقة نيجيريا عن هذا المشروع الضخم سنة 2016، ومن شأنه أن يربط آبار الغاز الطبيعي في نيجيريا ودول أخرى بالمغرب. وفي سنة 2018، دخل هذا المشروع مرحلة جديدة بتوقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي.

وحسب تفاصيل المشروع فإن الدول التي تتوفر لديها حقول غاز سيتم ضخ إنتاجها في خط الأنابيب؛ بينما ستستفيد منه الدول الأخرى غير المنتجة للغاز لأغراض تنموية. ومن المتوقع أن يمتد الأنبوب على طول حوالي 5660 كيلومترا.

وتعليقا على التحركات الجزائرية، قال محمد شقير، باحث في العلوم السياسية، إن “السياسة الجزائرية أصبحت عبارة عن ردود فعل فقط تجاه المبادرات المغربية على صعيد القارة الإفريقية، حيث أصبحت الخارجية الجزائرية مرتبطة على الدوام بنظيرتها المغربية”.

وأضاف شقير، أن “الجزائر متوجسة من مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري، مما دفعها إلى إحياء مشروعها القديم”، مبرزا أن “الدراسات التقنية المغربية انتهت في حدود أربع سنوات، بينما استغرقت الدراسات التقنية الجزائرية أكثر من عشر سنوات”.

وأوضح الباحث السياسي أن “المشروع المغربي جدي للغاية، والدليل على ذلك دخول البنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي على الخط، ويرتقب أن ينخرط البنك الأوروبي للإعمار في الورش، بعدما تبين لأوروبا أن منسوب الثقة ضعيف مع الجزائر، على خلفية التوقيف الأحادي لخط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي بمبادرة من قصر المرادية”.

Loading...